الشهيد الثاني
192
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فحكمها حكم الثمرة ، فيرجع بها أيضاً كغيرها ممّا حصل له في مقابلته نفع على الأقوى ، لغروره ودخوله على أن يكون ذلك له بغير عوض . أمّا ما أنفقه عليه ونحوه ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع فيرجع به قطعاً « إن كان جاهلًا » بكونه مالكاً أو مأذوناً ، بأن ادّعى البائع ملكه أو الإذن فيه ، أو سكت ولم يكن المشتري عالماً بالحال . « ولو باع غير المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صحّ » البيع « في ملكه » ووقف في ما لا يملك على إجازة مالكه ، فإن أجاز صحّ البيع ولا خيار . « و » إن ردّ « تخيّر المشتري مع جهله » بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع ، لتبعضّ الصفقة أو الشركة . « فإن » فسخ رجع كلّ مال إلى مالكه ، وإن « رضي صحّ » البيع « في المملوك » للبائع « بحصّته من الثمن » . ويعلم مقدار الحصّة « بعد تقويمهما جميعاً ثم تقويم أحدهما » منفرداً ثم نسبة قيمته إلى قيمة المجموع ، فيخصّه من الثمن مثل تلك النسبة ، فإذا قوّما جميعاً بعشرين وأحدهما بعشرة صحّ في المملوك بنصف الثمن كائناً ما كان ، وإنما أخذ بنسبة القيمة ولم يخصّه من الثمن قدر ما قوّم به لاحتمال زيادتها عنه ونقصانها ، فربما جمع في بعض الفروض بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير كما لو كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة . وإنّما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كلّ واحد كثوبين ، أمّا لو استلزم ذلك كمصراعي باب لم يقوّما مجتمعين ؛ إذ لا يستحقّ مالك كلّ واحد ما له إلّامنفرداً ، وحينئذٍ فيقوّم كلّ منهما منفرداً ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . نعم لو كانا لمالك واحد فأجاز في أحدهما دون الآخر أمكن فيه ما أطلقوه ، مع احتمال ما قيّدناه .